علي الأحمدي الميانجي

255

مكاتيب الأئمة ( ع )

1 . كتابه عليه السلام إلى يعقوب بن إسحاق في إبطال الرؤية محمّد بن أبي عبد اللَّه ، عن عليّ بن أبي القاسم ، عن يعقوب بن إسحاق « 1 » ، قال : كتبتُ إلى أبي محمّد عليه السلام أسأله كيف يعبد العبد ربّه وهو لا يراه ؟ فوقّع عليه السلام : يَا أبَا يُوسُفَ ، جَلَّ سَيِّدِي وَمَوَلايَ والمُنعِمُ عَلَيَّ وَعَلَى آبَائِي أَن يُرَى . قال : وسألته هل رأى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ربّه ؟ فوقّع عليه السلام :

--> ( 1 ) . يعقوب بن إسحاق السكّيت أبو يوسف ، كان متقدّماً عند أبي جعفر الثاني وأبي الحسن عليهما السلام ، وله عن أبي جعفر عليه السلام رواية ومسائل ، وقتله المتوكّل ، وأمره مشهور ، وكان وجهاً في علم العربيّة واللغة ، ثقة مصدّقاً ( صدوقاً ) ، لا يُطعن عليه ، وله كتب ( رجال النجاشي : ص 449 الرقم 1214 ، إيضاح الاشتباه : ص 320 الرقم 768 عنه ، الخلاصة : ص 299 الرقم 1111 ) . كان معلّماً للمعتزّ والمؤيّد ابني المتوكّل العبّاسي ، وذات يوم كان حاضراً عند المتوكّل فأقبل ولداه ، فقال له المتوكّل : يا يعقوب ، أيّهما أحبّ إليك ، ولداي هذان أم الحسن والحسين ؟ فقال : واللَّه ، إنّ قنبراً غلام عليّ بن أبي طالب عليه السلام خير منهما ومن أبيهما ! فقال المتوكّل : سلّوا لسانه من قفاه . فمات شهيداً سلام اللَّه عليه ( حياة الحيوان : ج 2 ص 210 ، الكامل في التاريخ : ج 5 ص 300 ، تاريخ الخلفاء : ص 348 - 349 ، وفيات الأعيان : ج 3 ص 33 ) . عدّه الشيخ تارةً من أصحاب الهادي ، وأُخرى من أصحاب العسكري عليهما السلام من دون توصيف بشيء ( راجع : رجال الطوسي : ص 393 الرقم 5801 وص 403 الرقم 5915 ) . وكان من العلماء النحّاة ، صاحب إصلاح المنطق وتهذيب الألفاظ ، وغير ذلك ، قُتل عام 244 ه .